للأثرياء فقط ! 1 ـ 2
كتبت في 25/12/2015

مانوج بارجافا رجل أعمال أمريكي من أصل هندي، انتقل مع أبويه لأمريكا وعمره ١٤ سنة، ودرس هناك إلى مرحلة الثانوية ثم بدأ العمل كعامل بناء في إحدى الشركات، تبلغ ثروته الآن ٤ مليارات دولار أمريكي، لم يكن معروفا في عالم الأموال والأعمال، ولكنه ظهر فجأة في الإعلام الأمريكي وأصبح اسمه متداولا في مختلف المؤتمرات المحلية والدولية.
 
سألوه لماذا لم نسمع عنك من قبل ؟ فقال: السبب أني أؤمن أن عمل أي شيء في الحياة لابد أن يكون له غاية، وفي الفترة الماضية لم أرد الظهور في الإعلام؛ لأن ذلك لم يكن له أي أهمية بالنسبة لي، أما الآن فقد اختلف الوضع بعد اكتشافي أن مشاريعي الخيرية لن استطيع تنفيذها إذا لم أكن شخصية معروفة لدى المسؤولين وأصحاب القرار! يقول مستطردا: أنا لم أدرس الـ MBA ولكني أدرك أن الشهرة لها ثمن، فعندما تكون مشهورا فإنك ستصبح هدفا للآخرين، وهذه ضريبة لم أرد أن أدفعها لعدم وجود أي داعٍ لها في تلك الأيام، ولكن عندما أصبح الموضوع متعلقا بالأعمال الخيرية، قررت دفع هذه الضريبة سعيا إلى تحقيق أهدافي.
 
وفي لقاء تلفزيوني معه يقول: أنا لست من أسرة ثرية، ولكني أحب العمل وأشعر أنني أمارس إحدى هواياتي عندما أعمل، ولما بدأت الأموال تتضاعف في حسابي لم أغير من نمط حياتي بل أبقيت عليها وقررت التبرع بـ ٩٠% من أرباح شركاتي سنويا للمشاريع والجمعيات الخيرية.
 
قرر مانوج تكريس ما تبقى من حياته لدعم المحتاجين، فابتكر ٤ برامج تساهم في حل أهم المشاكل بالعالم وهي ندرة المياه وضعف الرعاية الصحية وقلة موارد الطاقة الكهربائية، فيقول «لم أرد القيام بالأعمال الخيرية الاعتيادية والتي غالبا هي مجرد أقاويل مزينة بحملات إعلامية كبيرة ولكن نتائجها ضعيفة، فالأقوال لا تخفض التلوث بالعالم ولا تنتج الطعام.. الأفعال تقوم بذلك!».
 
طبق مانوج مفهوم العطاء الذكي في سعيه لمساعدة المحتاجين، فلم يكتف فقط بالتبرع النقدي للجمعيات الخيرية، بل قام باستخدام ذكائه وخبراته وثروته في تقديم حلول عملية فعالة لأهم المشاكل التي تواجهها البشرية في زمننا الحالي، وأكثر ما يميز تلك الحلول هي تكلفتها المنخفضة وفعاليتها الكبيرة وسهولة قياس نتائجها.
 
ما هي ابتكارات مانوج، وكيف يمكن استخدامها، وكم تبلغ تكلفتها ؟ ومتى موعد إطلاقها رسميا؟ هذا ما سأحدثكم عنه في مقالي الأسبوع القادم إن شاء الله.