الوزارة تسجل «هدفا»!
كتبت في 30/10/2015

في العام ١٩٧٢م أسست الرابطة الوطنية لكرة القدم في أمريكا مؤسسة خيرية تحمل اسمها وتهدف إلى مساعدة لاعبي كرة القدم المحتاجين سواء من المتقاعدين أو الممارسين وإلى تحفيز الشباب لممارسة الرياضة بطريقة صحية وآمنة وإلى دعم قضايا المجتمع. وفي العام ٢٠٠٧م أسس عدد من لاعبي كرة القدم في الأندية البريطانية مؤسسة خيرية تهدف إلى منح الفرصة للاعبين للمشاركة في دعم المجتمع البريطاني إما بالتبرعات النقدية أو بالمشاركة الشخصية في بعض المناسبات الخيرية لجمع التبرعات أو بالمشاركة في بعض الحملات التوعوية الهادفة.

 

وعلى نفس السياق، وفي بادرة جديدة لوزارة الشؤون الاجتماعية بالمملكة فقد أعلنت مؤخرا عن ولادة «جمعية رعاية لاعبي كرة القدم القدامى» التي تهدف إلى تقديم المساعدات والدعم للمواطنين من لاعبي كرة القدم القدامى وسد عوزهم، كما أتاحت الفرصة لأهل الخير ممن يرغبون في إنشاء جمعية مماثلة لدعم لاعبي الرياضات الأخرى.

 

وبالرغم من أننا تأخرنا في إنشاء مثل هذه الجمعيات المتخصصة إلا أنه أفضل من أن لا نبدأ لاسيما أننا عاصرنا أمثلة عديدة للاعبين الذين اعتزلوا الرياضة ولم يتبق لهم دخل ثابت يحقق لهم متطلبات الحياة الكريمة. وتأتي هذه المبادرة الجديدة من الوزارة متزامنة مع التوجه الجديد للرئاسة العامة للشباب بفتح المجال لإنشاء أندية رياضية تجارية تمتلكها الشركات ورجال الأعمال. كما تعتبر هذه الجمعيات الرياضية فرصة للأندية وللاعبين لأداء مسؤوليتهم الاجتماعية من خلال دعم هذه الجمعيات ماديا ومعنويا. كما أنها فرصة للشركات لتوجيه جزء من برامج المسؤولية الاجتماعية لديها لدعم قضايا الشباب والرياضة بشكل عام.

 

يعتبر التحدي الرئيسي لنجاح هذه التجربة لدينا هو آلية التنفيذ ومدى احترافية العاملين في تلك الجمعيات ومهاراتهم في تصميم وتنفيذ برامج مستدامة تهدف إلى التمكين بدلا من التبرعات النقدية غير الهادفة والعمل بمقاييس واضحة للأداء تضمن تحقيق الأهداف المنشودة من إقامة تلك الجمعيات. وأتمنى أن نستفيد من التجارب المماثلة لكي نبدأ من حيث انتهى الآخرون ونقتبس من تجاربهم الناجحة ونتجنب أخطاءهم.

 

وبشكل عام فقد أحسنت وزارة الشؤون الاجتماعية في إطلاقها لهذه المبادرة المهمة ونأمل أن تقدم نموذجا مثاليا للعلاقة التعاونية بين كل من القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتسجل بذلك هدفا تنمويا له أبعاد إيجابية على المدى البعيد.